العلامة الحلي
112
معارج الفهم في شرح النظم
[ شروط الشكل الرابع ] قال : وفي الرابع اتّفاق مقدّمتيه في الإيجاب مع كلّيّة الصغرى أو اختلافهما فيه مع كلّيّة إحداهما . أقول : يشترط في الشكل الرابع بحسب الكمّيّة والكيفيّة أحد الأمرين : وهو إمّا اتّفاق مقدّمتيه في الإيجاب مع كون الصغرى كلّيّة أو اختلافهما بالكيف مع كلّيّة إحداهما ؛ لأنّه لولا أحد هذين الأمرين لزم أحد الأمور الستّة ، وهي : إمّا اتفاق مقدّمتيه في الإيجاب مع جزئيّتهما ، أو مع كون الصغرى جزئيّة ، أو اتّفاقهما في السلب مع كونهما جزئيّتين أو كلّيّتين ، أو إحداهما جزئيّة والأخرى كلّيّة ، أو اختلافهما بالكيف مع كونهما جزئيّتين ، وشيء من هذه الستّة غير منتج . أمّا الأوّل : فلأنّه يصدق بعض الحيوان إنسان وبعض الفرس حيوان مع كذب النتيجة الموجبة ، ويصدق مع الصغرى : وبعض الناطق حيوان مع كذب النتيجة السالبة . وأمّا الثاني : فلأنّه يصدق هذا المثال بعينه والكبرى كلّيّة . وأمّا الثالث : فلأنّه يصدق ليس كلّ حيوان بإنسان وليس كلّ حجر بحيوان مع كذب النتيجة الموجبة . ولو قيل في الكبرى : وليس كلّ جسم بحيوان لصدق الإيجاب . وأمّا الرابع : فلأنّه يصدق لا شيء من الإنسان بفرس ولا شيء من الصاهل بإنسان مع كذب النتيجة السالبة . ولو قيل في الكبرى : ولا شيء من الحمار بإنسان لكذب الإيجاب .